سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )

469

ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )

زوجات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وبعض المؤمنات من أهل المدينة عندها وعاتبنها على خروجها ! فأظهرت الندم ، وشكرت لعليّ عليه السّلام عفوه وصفحه عنها ومقابلته لها بالرحمة والكرامة ، إلّا أنّها قالت : ولكن ما كنت أظنّ أن يبعثني عليّ بن أبي طالب مع رجال أجانب من البصرة إلى المدينة ، فإنّه ما راعى حرمة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله في حبيبته ! ! فهنا كشفن المرافقات لها لثامهنّ وخرجن من زيّ الرجال إلى ظاهرهنّ وحقيقتهنّ . فخجلت كثيرا وشكرت عليّا عليه السّلام أكثر من ذي قبل ! نعم هكذا يكون أولياء اللّه وخلفاؤه . معاوية يمنع وعليّ عليه السّلام يسمح وأذكر لكم شاهدا آخر على رأفة عليّ عليه السّلام ورحمته حتّى بالخارج عليه لقتاله ، مثل معاوية وحزبه الفاسقين ، في صفّين . لقد ذكر جميع المؤرّخين وأصحاب السير ، منهم : المسعودي في مروج الذهب ، والطبري في تاريخه ، وابن أبي الحديد في شرح النهج 3 / 318 و 10 / 257 ، وينابيع المودّة - للقندوزي - باب 51 ، وغيرهم ذكروا : أنّ معاوية استولى على الفرات فمنع جيش الإمام عليّ عليه السّلام من حمل الماء ، وقال : لا واللّه لا ندعهم يشربون حتّى يموتوا عطشا ! فهاجمهم جيش الإمام عليّ عليه السّلام واستولوا على الفرات وانهزم جيش معاوية ، ولكنّ عليّا عليه السّلام لم يمنعهم الشرب وسمح لهم بحمل الماء باللّه عليكم أيّها الحاضرون أنصفوا ! أيّ الخليفتين تشمله الجملة